jeudi 14 février 2013

حوار مع محمود رأفت أحد أدمينات صفحة سافرات مصريات



بداية هل يمكنك أن تعرّفنا بنفسك ؟
 
 انا محمود رأفت فرد من مجموعة أدمنز سافرات مصريات
شاب مصري 30 سنة أعزب من طبقة متوسطة الحال كأغلب المصريين مررت بفترة طفولة متوترة شهدت خلافات كثيرة بين والدي ووالدتي .. تعلمت كثيراً من تجربة والدتي مع والدي وبالطبع نلت نصيب لا بأس به أيضاً من والدي ولكني بصدر رحب أعتبرت أنها تجربة مرت بي أثرت كثيراً بشخصيتي .. مرت الثورة المصرية بالنسبة لي كأهم حدث لي في حياتي كملايين المصريين من عمري لم نر رئيس غير مبارك ولم نكن نعلم معني كلمة رئيس سابق !!
مرت مصر وقتها بأصعب مراحل لها كباقي عالمنا العربي من تهميش وتحقير شعبها وإسكات معارضيها وكم الفقر والجهل المدقع بمجتمعنا .. تشرفت أن حضرت الثورة المصرية من أول يوم كسرت به حاجز نفسي غير مسبوق وكان لها السبق خطيبتي من تونس ( أسماء ) وقت الثورة التونسية ونزولها للشارع ضد البوليس السياسي لبن علي تعرفت عليها قبل الثورة وكانت دافع قوي لي في مجالات كثيرة منها نزولي الشارع وهتافي ضد الظلم ودولة مبارك وآليات قمعة وكنت أحد غنائم أم الدولة وقتها ..
كثيراً ما كنت أهتم بأنشطة لجمعيات خدمية وتوعوية لرغبتي في تغيير كثيراً من عادات سئية مرت بنا وشاركت في وقفات وتظاهرات كـ حملة لا للتحرش الجنسي وكـ لا للمادة 36 من الدستور وكـ المطالبة بدستور يعبر عن جميع طوائف الشعب المصري وضد الحكم العسكري لمصر وحكم الأخوان المسلمين وخلافه ..
تعرفت خلال هذه الفترة علي فتاة تونسية تدعي نصاف السليمي لها أخ شهيد من شهداء الثورة التونسية يدعي نزار السليمي هي فتاة صدمتها الحياة مبكراً في وفاة أخيها تمنيت أن أكون أخ لها تثق به كـ الشهيد نزار .. ونصاف من أصحاب الأقلام الرائعة لها كتابات دائما وكثيراً مشوقة .. نصاف تعرف رأيي في كل مواضيع المرأة العربية وجحم المعاناه التي تلقاه المرأة في مجتمع يعتبرها عورة .. عند معرفتي بــ نصاف كانت صفحة سافرات تونسيات قائمة وقتها وكنت متابع جيد لها وعندما عرضت عليها أن أساعدها بالصفحة رحبت بي كثيراً نظراً لمعرفتها بتوجهاتي وآرائي وبدأ مشوار سافرات بمجرد فكرة ..

  كيف راودتك فكرة انشاء صفحة سافرات مصريات ؟ و ماهي الاهداف من انشائها ؟
رأيت في سافرات تفتح ورقي في إيصال رسالة لكل الأعضاء أننا ندعو لكشف حجاب العقل قبل الرأس وتخليصة من رواسب الجهل والرجعية والتمييز بين الجنسين لذلك رأيت أن المجتمع المصري هو إيضاً في أمس الحاجة لفكرة سافرات وبمجهود لا أنكرة أبداً من مشرفي الصفحة زملائي وزميلاتي أصبحنا سافرات مصريات .
الهدف من ( سافرات ) هو الدعوة إلي السفور ليس جسدياً كما ذكرت وإنما فكرياً بمعني كشف الغطاء عن العقل الإنثوي .. الفكرة لا تحارب الدين أو المعتقد ولا تدعو إلي التكفير أو التنصير , نحن ندافع عن الحريات الشخصية وندعم كل التوجهات الحداثية التي تحترم المرأة وتحررها , نحن ضد العنف المادي والمعنوي والعنصرية وضد تجار الدين وتجار الإنسانية .. نحن جميعاً نسعي لوعي أنثوي يضمن الحرية والعدالة الأجتماعية للمرأة في شتي المجالات 

 لاحظنا نجاح و انتشار هذه التجربة في دول عربية أخرى فما هي العلاقلات بين مختلف هاته الصفحات ؟ و هل هناك تنسيق فيما بينكم ؟

أسم الصفحة جذب كثيرين لنا وشجع أشخاص كثيرين علي أن تنتشر الفكرة في بلادهم وأدركت أننا نحقق نجاح باهر بتعرية العيوب وبكشف الحقيقة والصراحة والجرأة في طرح المواضيع التي تخص المرأة .. وبدأت بالتوالي ظهور الصفحات وكان يجب التعاون معهم ودعمهم لنستطيع أن نحلم جميعاً بفكرة واحدة ونكون جبهة واحدة وكيان واحد يرعي فكرة سافرات لكي تري النور قريباً في منظمة أو حملة نسائية مشتركة .
وصلنا حتي الآن لـ 15 صفحة سافرات علي موقع التواصل الأجتماعي تونسيات ومصريات وسوريات وليبيات وسعوديات ومغربيات وسودانيات وجزائريات وعراقيات ولبنانيا وإردنيات وكويتيات وفلسطينيات ويمنيات وأخيرا بعد كسر قاعدة الدول العربية بــ سافرات كرديات ومازلنا ننتظر مبادرات أخري من سافرات بكل بلد عربي وغير عربي

 ..- لقد كانت للمراة العربية  مشاركة متميّزة في الثورات العربية فكيف تقيّم وضعيتها الحالية و هل هناك مخاطر محدقة بحقوق المراة الان ؟ و كيف يمكن تجاوزها ان وجدت ؟

كانت المرأة و مازلت تشارك في صنع ثورات التغيير العربي ، ولم تقيّدها عادات أو تقاليد وكانت في الصفوف الأولي في مظاهرات التغيير على أرض الواقع وعلي مواقع التواصل الاجتماعي تدعم هذه الثورات ليس فقط بالكتابة بل بتغطية الأحداث ونشرها علي نطاق أوسع .. وضع المرأة العربية في ظل ثورات الربيع العربي لم يختلف كثيراً من وجه نظري عن قبل بل أعتبره زاد الواقع أنتكاساً بسبب تفشي الجهل المدقع بمجتمعنا وأستيراد ثقافات وعادات غريبة عننا بدليل المرأة المصرية كانت رائدة في عدة مجالات في فترة الثلاثينيات والخمسينيات من القرن الماضي ووضعها في الدستور الآن بعد أن سعي كتبه الدستور للتمييز بين الرجل والمرأة وتناسوا مواد تدين العنف ضد المرأة والإتجار بالبشر خاصة القاصرات من النساء والفتيات !!
يمكن تجاوز المخاطر المحدقة بالمرأة من خلال الأستثمار في المرأة .. لأنها حجر الأساس في تنمية المجتمع ثقافياً وأجتماعياً وسياسياً فوضع المرأة في الدستور ومشاركتها في كل مجالات الحياة هو مقياس نهضة الدول ورقيها وتحضرها وتعددت الأمثلة في دساتير العالم .. والفرق بيننا وبين الغرب أنهم أستفادوا من قدرات المرأة نصف المجتمع التي جاء الوقت وأصبحت هي رئيسة الوزراء .. ووزيرة الدفاع .. ورئيسة الدولة في مجتمعاتهم الكافرة .. وفي مجتمعاتنا التي أنعم الله عليها تجد الرجل الشرقي يأتي بها كالجوهرة يحفظها في منزلة ويكرمها صاحبها بأن يطعمها ويكسيها ليفقد المجتمع نصف قدرته الأنتاجية ولتؤثر بالسلب علي أجيال وأجيال الوطن في أشد الأحتياج لهم
 ..
 برزت في المدة الاخيرة بعض البوادر للتعدّي على حقوق المراة و على النساء بصفة عامة و انتهاك حرياتهنّ فكيف يمكن التصدّي لهذه التجاوزات و القطع مع كلّ أشكال الرجعية بما يضمن للمراة مكانتها الحقيقية ؟

أشكال الرجعية التي ظهرت بعد الثورة من القوي الدينية تمهد لمستقبل يجيز ويبيح التجارة بأسم الدين في كافة أشكال الحياة وأن كنا من الآن نري بعد المناقشات والفتاوي والرغبات الجنسية المكبوتة في زواج القاصرات أو المتعة وما ملكت اليمين وخلافه فماذا ننتظر منهم في المستقبل اذاً .. رأيي أن حق المرأة سيأتي بثورة علي المجتمع الذكوري الظالم بتغيير حقيقي شامل برغبة في كسر قيود مجتمع يري أن المرأة التي تكمل له نصف دينه ( عورة ) بنشر وعي أنثوي لكل فئات المجتمع بدور المرأة في الحياة العامة
 ..
 قد يستغرب البعض انشاء رجل لصفحة تهتم بالحقوق النسوية و تدعم المراة و حرياتها . ماذا تقول لهم و لماذا تخوض هذه التجربة ؟

للإسف الرجل الشرقي منفصم الشخصية يري أن تتحرر كل نساء العالم من حولة ماعدا أخته وزوجتة وأمة يري فيهم عورة ..خضت التجربة إيماناً بدورها أنها الأم والأخت والزوجة والإبنة هم ليسوا أقل مني أو إدني درجة من الرجل في شئ جميعاً لنا دور في نهضتها وأن نضعها في مكانها الصحيح التي تغافلة كثيرين وحصروة في الجنس والمنزل وتربيه الأطفال قرأت كثيراً في التاريخ عن الدول الدينية في أوربا وكيف أستطاعوا أحكام السيطرة علي المرأة بأسم الدين وكيف أدرك الأوربيون بعد ذلك دور المرأة ومكانتها في المجتمع والمساواة مع الرجل في الحقوق الواجبات والإلتزامات .. دعمي للصفحة ولباقي مجموعة سافرات ليس فضلاً مني بل هو أحتراماً لأنثي ربتني وأختاً ساعدتني وزوجة شاركتني حياتي لننجب ابنه ونحلم بمستقبل أفضل لها .. لذلك سأظل أدعم المرأة وكلي ثقة أن غداً أفضل لإبناني وبناتي في وطن ومجتمع لا يميز رجل وأمراة ..
آخيرا ينبغي التأكيد علي أن مهما حققت المرأة من حقوق في إطار سن القوانين لصالحها ستبقي جميعها علي الورق أذا لم تكن للمرأة ذاتها القدرة والحماس لتحقيق هذه الحقوق بنفسها في الحياة .. مطلوب مننا جميعاً توعية مستمرة للمرأة بحقوقها وحثها علي الإنخراط في النشاطات والحياة السياسية والأجتماعية ..

1 commentaire:

  1. Cela me rappelle mes années d'études à l'INALCO, section Arabe littéraire. Il me faudrait, 40 ans après, au moins 2 jours de traduction. Sachez simplement que j'ai une immense admiration pour les femmes arabes qui se battent pour exister. Je vous aime toutes !....

    RépondreSupprimer