Accéder au contenu principal

إلى ولدي البشير العبيدي

إلى ولدي

و مني إلى كل الذين تعذبوا

تم إيقاف البشير ألعبيدي و ابنه مظفر ألعبيدي في 01/07/2008 على الساعة الواحدة بعد الزوال و دام الاحتفاظ بهما على ذمة التحقيق بمنطقة الشرطة بقفصه إلى يوم 08/07/2008 و قد تعرض المظفر إلى شتى أنواع التعذيب لانتزاع شهادة منه تدين والده البشير في التحريض على الاعتداء على مركز الأمن يوم 06/04/2008 إلا أن المظفر رفض الإدلاء بشهادة الزور و تمسك بأقواله حتى أثناء المكافحة و كان صراخه يملا أرجاء المنطقة على مسمع من والده و في الغرفة المجاورة كان البشير يسمع صراخ ابنه و يتألم لألمه و لا يقدر على فعل شئ فجاءت هذه العبارات في خاطره دونها بعد نقله إلى سجن القصرين و لم يتسنى نشرها إلا الآن.

لاتصرخ يا ولدي

اصبر ...

فصراخك طرق عنيف في أذني

جمر على جلدي

جرح عميق ينزف منه دمي

احمر...احمر...احمر...

لا تصرخ يا ولدي

اصبر...

ستظل الغيمة في الافق البعيد

و يغطي الثلج قمم الجبال السمر

و تمطر...تمطر...تمطر...

لا تصرخ يا ولدي

اصبر

سيجئ الربيع

و يغطي روابينا السنبل الاخضر

و تعود اسراب الطير

تعانق الدفء و تغني

و ستزهر...تزهر...تزهر...

لا تصرخ يا ولدي

اصبر

عانق خيوط الشمس و قاوم

احفر باظافرك الصخر و داوم

لا تساوم...

فالفجر قادم

اصبر يا ولدي

و تذكر قول جدك الاكبر

جلادك العبد

و انت الحر

جلادك المهزوم

ا نت المنتصر

لا تصرخ يا ولدي

اصبر...

فانت المظفر...

انت المظفر...

سجن القصرين في جويلية 2008

البشير العبيدي

Commentaires

  1. كم يعجبني شموخ سيدي بشير رغم ما عاناه ارجو أن تتظافر جهود الجميع من أجل عودتهم للعمل

    RépondreSupprimer
  2. Nous vivons dans un monde bien étrange..où les chiens sont pris pour des lions et où les aigles se font trainer par à terre par les chiens..
    un jour viendra..justice éclatera..

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…