Accéder au contenu principal

حفل امال في قرطاج



ساعتان من الفرح و البكاء من المتعة و العذاب  او هكذا عايشت حفل امال المثلوثي في قرطاج .امال  صديقتي و طريقنا معا طويل عشنا فيه اياما سعيدةو بهيجة  و لكن عشنا فيه  ا اياما من التعب و ساعات من الشك أحيانا, تخاصمنا مرات عديدة و لكننا نجحنا في تجاوز أغلب الخصومات .و كان حفل المنستير و غناؤك فيه من عدمه سبب اعتى خصوماتنا و لكنّنا تجاوزنا و انتصرت الصداقة


تصوير تحت التوتة


لم اتمالك  نفسي و اجهشت بالبكاء مع بداية اغنية الثنية طويلة فلقد تذكرت انّ طريقنا لا يزال طويلا و انّ تونسنا لازالت تتألّم فيالا صعوبة مخاضها , عادت الى بالي صور من ماض ليس بالبعيد عندما انطلقت في حملة مساندة لبعض من الطلبة زجّ بهم في السجن لخوضهم في مواضيع سياسية و لاهتمامهم يالشان العام اوهكذا خيّل لنا وكان ألمي كبيرا لانّ من خلته حبيبي كان بينهم تذكّرت نقاشتنا الطويلة يا امال   في محاولات بسيطة لمساندتهم  
تذكّرت الليالي الطويلة التي أمضيتها و انا استمع لاغانيك لأختار واحدة منها لانجاز فيديو قد يصل الى قلوب الناس و يحسّون بتجاوزات السلطة و بقساوتها و تعنتّها و قدرتها الكبيرة على ممارسة الاجرام في حقّ مواطنيها فخاطبتني اغنية الثنية طويلة و اخترتها و انجزت الفيديو الذي قام العديد بنشره على الفايسبوك فيما بعد..
و لكن بماذا قابلنا أولئك  بعد ذلك سوى الجحود و النفاق و الكذب...سقط رأس النظام فخالوا نفسهم رؤوسا أو خدما لرؤوس جديدة
..
مع اغنية ديما ديما زاد ألمي فلقد ذكرتني بايام عسيرة قضيتها في امريكا لوحدي, كنت استمع اليها في كل مكان في غرفتي البسيطة في المطبخ في الطريق الى المركب الجامعي وفي المصعد و انا اتّجه الى قاعة التدريس .كانت في كلّ يوم تذكّرني بانني ساعود الى تونس فتعطيني شحنة من الدفء تعينني على مقاومة برد بوسطن و ثلج أهلها

لاش تفكّر فيّا عادت بي الى سنة 2009 لمّا  شدوت بها لأوّل مرّة في حفل شقيت في تنظيمه في الزهراء فلقد كنت من المغضوب عليهم فكلماتك لا تروق لهم و موسيقاك تقضّ مضاجعهم و تطيل ليلهم . فلقد استعملت كلّ الوسائل لاقناع مدير المهرجان  ببرمجة حفل لك , فكان حفلا لم ينسه كلّ من حضره و من ثمّة واصلنا الاحتفال  في حديقة بيت والدي و قد أحاطته سيارات البوليس السياسي من كلّ جهة , تقاسمنا عشاءنا مع مجموعة من الشبان  الذين تكبدوا مشاق السفر ليطربوا بصوتك و كان أن نعتّ بالبورجوازية من أجل عشاء بسيط

أغنية في بالي أنجزت لها فيديو و أنا بعد في بوسطن حين كنّا نعيش معا عبر كاميرا السكايب نتشاور في كلّ شيء في الملابس في الكتب و القراءات  في كلمات الاغاني و حتى في موسيقاها و ان كان فهمي في الميدان متواضعا فقد قمنا حتى ببرمجة حفلات مساندة لبعض ممن قمعهم نظام بن علي و الاف الكلمترات تفصل بيننا

امال حفلك في قرطاج زعزعني فكلّ أغنية  كانت لنا معها قصة و تاريخ تاريخ يجهله الكثير ممن يدّعون الثورية اليوم و يحاولون فرض انواع مختلفة من الدكتاتورية علينا تاريخ تجهله طيور الظلام و أصوات الرجعية
اما ل ابدعت في قرطاج كما هي العادة فغنّي غنّي و لا تكفّي عن الغناء فصوتك يمنح الحياة   

Commentaires

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …