dimanche 11 septembre 2011

قليبية

عدت للتوّ من قليبية تلك المدينة الفاتنة الساحرة الخلاّبة عدت بعد ليلة قضيتها هناك لمواكبة حفل اختتام مهرجان قليبية الدولي.لسينما الهواةلقد  اعتدت على مواكبة كلّ سهرات المهرجان و لكنّ الأمر اختلف هذا العام لما شهدته تونس من مستجدات و أحداث أفرزت بداية ثورة مازالت  في بداياتها. تواصل الثورة   و كثرة التطورات حتّمت عليّ البقاء في العاصمة.و لكنّني عقدت العزم على حضور المهرجان و لو  لليلة واحدة .
  حال وصولي الى قليبية توّجهت إلى مقهى سيدي البحري  و ذاك المكان المليء بالذكريات بعضها مؤلم  اذ تعرّضت هناك  الى اعتداء بالعنف من قبل من خلته  حبيبا و كان هذا الاعتداء الحلقة الاخيرة من سلسلة من الاعتداءات التي تعرّضت لها في ليلة واحدة من ليالي الصيف الفارطة ,اعتداء  مجاني عجزت عن نسيانه لما اكتساه من طابع وحشي فلقد تجرّد المعتدي  من انسانيته و صار وحشا مفزعا ومخيفافتفنّن في ايذائي  و بعضها الاخر مبهج كالسهرات الجماعية التي تعزف فيها   و   الموسيقى و تتعالى  فيها الاصوات بكلمات لاغان ملتزمة بكلّ اللغات و تطول فيها النقاشات السياسية في زمن كان فيه الحديث في السياسة محرّما دخلت المكان فوجدته محافظا على نفس الطابع  اخترنا مكانا مواجها للبحر و   دخلنا في نقاشات سياسية مطوّلة  و نحن نترشّف القهوة و نستمتع بصوت ام كلثوم متغنية بالحب و نستمتع بالمشهد الخلاب لانعكاس ضوء القمر على صفحة ماء البحر   


    
 ثمّ توّجهنا الى مسرح دار الثقافة و شدتني الرسوم على الحائط فانا اهوى فنون الشوارع  و كانت معظمها تنادي 
بالحرية و الامل 



 و لما دخلت المسرح سررت لغياب رجال الامن بالزي المدني و الدين كانوا يحتلون الجانب اليسر للمدارج و رغم تفطني لوجود بعضهم في المدارج الاّ انّي حافظت على فرحتي فقد تخلّصنا من فضاضتهم و قلّة حيائهم  فصاروا يتخفّون سررت للقاء الاصدقاء و عاتبوني لتغيبي عن باقي العروض و ثم بدا حفل تسليم الجوائز و قد اجمعت لجان التحكيم على ضحالة الانتاج الابداعي و غياب النفس الخلاّق  و قد فاز نادي السينما بحمام الاغزاز باغلب الجوائز و عرضت الافلام في    
 وقت لاحق و  راعني  اعتماد بعض المخرجين على الاطفال لتمرير بعض الافكار السياسية  بعد ذلك التحقت بالاصدقاء في نزل المامونية للسهر و لكنني سرعان ما شعرت بالتعب فالتجات الى سيارتي للنوم و في الصباح الباكر استيقظت و  اتجهت الى البرج حيث التقطت بعض الصور و لكنني شعرت بالالم الشديد  لتراكم الزبالة و انتشار الاوساخ  


وواصلت جولتي حتى شاطئ الفتحة و المنصورة و باريس الصغيرة و  اكتشفت انّ دار لقمان على حالها و كانّ البلاد ليست تعيش ثورة  فالبنايات الضخمة اكتسحت كل الشواطئ و الاوساخ انتشرت في كلّ مكان  و لكن رغم ذلك فلقد عشت يوما من احلى الايام في قليبية الجمال 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire