Accéder au contenu principal

أمينة تحاكم وزارة العدل و ادارة السجون و الجلادين و القضاة . أمينة تحاكمنا





أمينة

منذ التقت عينانا يوم محاكمتك بسوسة بتاريخ 4 جويلية 2013 و أنا عاجزة عن الكتابة
عاجزة عن التعبير فكلّ الكلمات التي أعرفها في سياق وصف الشجاعة و الصبر و المكابدة و التشبّث بالمبادئ لا تكفي لوصف ما رأيته منك و فيك.
لا أستطيع أن أعبّر عن الأحاسيس التي تمّلكتني و أنا أراك تتخلّصين  من السفساري في تحدّ صارخ للعادات البالية و   ماهي  بقوانين كما يحاولون التسويق له
لحظتها عادت الى ذهني صورة نساء "الطرابلسية" وهنّ يدخلن المحكمة مطأطئات الرؤوس خانعات  محاولات اخفاء وجوههنّ لدرء فضائحهنّ و جرائمهنّ. قارنت خنوعهنّ بشموخك فمامن جرم قد ارتكبت و هذا ما يجعلك ترفعين الراس   عاليامتحديّة  مجتمعا بكامله, لا مجتمعات عديدة  صوّرت المرأة كائنا ناقصاو جعلت من تكبيل عقلها و أفكارها و جسدها  هدفها الأوّل و أولويتها المطلقة 
أمينة  رسالتك واضحة تونس دولة مدنية  نساؤها أحرار . هكذا كانت و هكذا ستظلّ  بفضل نساء مثلك   

 أمينة 
ابتسامتك في المحكمة و شعار النصر الذي رفعت رغم الألم و رغم سرقتهم لحريتك غيّرت فيا الكثير . دعتني الى مراجعة 
نفسي مرات و مرات . لا  بل دعتني لمحاكمة نفسي و محاسبتها   بصرامة . دعتني الى مراجعة أفكاري وأقوالي و أفعالي . و ها أنا أعتذر لك مرّة اخرى لانّني لم أساندك بشراسة منذ اليوم الاوّل بل اكتفيت بقولي بانني لن استعمل نفس الطريقة  . للتعبير و لكن من حقك ان تستعملي الطريقة  التي تريدين للقيام بذلك  في حين أنّه  كان من الاحرى  بي أن أعبّر عما كنت أشعر به حقا و لكن كما قلت في نصي الاوّل  الامي و اوجاعي من ظلم أبناء بلدي لي و تعمدهم تشويهي و تقزيمي و شتمي   بمباركة من يسمون أنفسهم تقدميين و مدافعين عن الحريات و حقوق الانسان أوجلني و أزجعني فقررت أن لا أتدخّل في قضيتك بشكل  كبير لتفادي  الضغط . و كما قلتها  و اعيد قولها يومها لم أكن في المستوى و أظهرت من الجبن الكثير  . 


أمينة 

سبق و ان عبّرت في نصي الاول عن اعجابي بما أظهرته من شجاعة أولا حينما تحدّيت مجتمعا باكمله و عائلة و عالما كاملا و نشرت صورك التي استفزّت كبت الكثيرين فمضوا يطالبون باقامة الحدّ عليك و يهددونك بالقتل و منهم من دعا الى . رجمك  و ثانيا لما ذهبت في مواجهة مع الموت نعم مع الموت  فمن يقدم على الذهاب الى القيروان رافعا شعار   مدنية  الدولة و حرية النساء و قد سبقته اخبار ما قمت به من نشر صورك يعرف انّه ذاهب الى مواجهة مع الموت   خاصة انّ من ذهبت لمواجهتهم سبق ان هددوا وزارة الداخلية و ما ادراك ما وزارة الداخلية بحمام دم في حالة منع اقامة مامرتهم اه عفوا مؤتمرهم 


أمينة 

أكتب لك اليوم لاشكرك لانّك عريتنا جميعا عريت جبننا عريت قبحنا عريت نفاقنا .  شخصت امراضنا النفسية و عقدنا العديدة  و اكتب لك لاشكرك لانّك حاكمتنا جميعا في جلسة محاكمتك في مساكن في قضية جديدة لفّقت لك لانّك تحديت
   قمعهم مجددا  و افرغت جرابك الممتلئ بمشاهد التعذيب في زنازين السجن حيث تقبعين لم تخافي  ما قد يسبّبه لك كلامك من مشاكل  و من تشفّ و تحامل من قبل سجانيك و أعرافهم و أعراف أعرافهم  رغم انّك وقتها كنت تمثلين امام المحكمة ظلما  و كتشفّ منهم  لانّك ابلغت محامييك عن تواصل التعذيب في السجن الذي وصفته بالمعتقل . يومها اختاروا ارجاعك الى المحكمة في قضية جديدة  كشف المحامون بطلان  اجراءاتها لانّك اعترضت على تعذيب سجينة رفضت اداء التحية فاوقفوها تحت الشمس الحارقة  لمدة   خمس ساعات  و لانّك كشفت ممارساتهم اللا انسانية القبيحة 


امينة

خلال المحاكمة وضعت القضاة امام الامر الواقع و حملتهم مسؤوليتهم التاريخية و طلبت منهم التحقيق في الممارسات  الخارقة للقانون في السجون , امينة يوما ابرزت كرمك و لم تمضي في خطاب نرجسي للدفاع عن نفسك بل مضيت تدافعين عن المظلومين في السجون أو المعتقلات   كما اخترت ان تسمي السجون في عهد الحكومة المتشدقة بالشرعية و . الثورية و الخوف من الله و احترام الانسانية  

 امينة
 خلال المحاكمة بان معدنك الثمين للجميع و ظهرت خصالك و تجلّت انسانيتك فمن منّا سينسى كلماتك و من منّا سينسى  ابتسامتك رغم الالم و الاحساس بالظلم  و من منا سينسى حركة يدك المربتة على راس الفتاة التي تحاكم معك و التي لم  و  
تستطع تمالك نفسها و انفجرت باكية لشعورهابالظلم و  الضيم



امينة 
انت عظيمة رغم انف الكثيرين 
 دخلت التاريخ من الباب الكبير رغم معارضة الكائدين 
شامخة  متمسكة بمبادئك كنت و كذلك ستظلين  




Commentaires

  1. شكرا صديقتي لينا..عسى ان يخجلوا من سوْءَاتهم

    RépondreSupprimer
  2. فعلا أكرمك الله أختنا الفاضلة وجزاك كل الخير
    http://www.easyplan1.blogspot.com

    RépondreSupprimer
  3. Bravo Lynna <3 :respect: et congrat pour la courageuse Amina ..

    RépondreSupprimer
  4. Bravo! Et congrat pour la courageuse Amina.

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …