Accéder au contenu principal

رسالتان:اولهما الى يافع خرج يدفع الضرّ عن مستقبله وثانيهما الى هراوة ضالة بقلم الصادق بن مهني



ولدي ـ عزيزي ـ مستقبل بلدي المشرق !
نعم لقدخذلتك اليوم فلم أعرف الى دفع الذرّ عنك سبيلا ...أخطأنا الخيار و قادتنا خطانا الفارّة من هراواتهم وغازاتهم الكثيفة الى سقف تلك العمارة … لا أدري لماذا انحشرنا هناك : ألنقص في الخبرة؟ أم لأنّه لم يكن أمامنا مهرب اخر ؟ أم لأنّنا خلنا هم أقلّ بؤسا و ألطف شراسة من حقيقتهم و تهيّألنا أنّ التعليمات التي تحرّكهم كالالات لا بدّ لها أنها توقفهم عند طوار الشارع و تمنع عنهم حرمات المساكن ؟ أم لأنّنا صدّّقنا ذلك الذي لم نلمس الى حدّ الان من عرضه الاّ الرشّ و العسف و البهتان و العضّ و القمع و التباكي ؟
قادنا تقديرنا العاثر اذن للالتجاء بدرج تلك العمارة ...لكنّهم قذفوا علينا غازاتهم حتّى باهتها و أبوابها و لم يكتفوا بذلك بل لاحقونا في المدارج و حتى سقف العمارة … و هناك أسمعونا وابلا من الشتائم و الباب و البذاءة وأرادوا أن يذلّونا و حلا لهم أن يأمرونا أن نركع على ركبنا و نرفع أيدينا الى السماء بعد أن نفتح حقائبنا ...لم يركع أحد ...لم أر احدا ركع … حتى أنت لم تركع … و لكن شرسا منهم استضعفك فصفعك …
صفعك بلا مبرّر … و دون أن تكون فعلته تلك تدخل ضمن المبررات التي يتبّجحون بأنها تقود أعمال قمعهم و تقنّن تدرّجه …
ولدي ـ عزيزي ـ مستقبل بلدي المشرق !
لقد خذلتك فلم أحتجّ و لم أصرخ … قد أكون خذلتك لانّني لم أكن في كامل وعيي... و قد أكون خذلتك اشفاقا عليك اذ حسبت انّ احتجاجي قد يجعل الشرس يتهافت عليك أكثر و قد أكون خذلتك لانّ انتباهي كان حينها منصبا على رفض الركوع و الاستعداد للتصدّي لما قد ينجرّ عنه … و قد اكون خذلتك لانّ سير فكري و ردّ فعلي كان ادنى سرعة من سير الاحداث
ولدي ـ عزيزي ـ مستقبل بلدي المشرق !
خذلتك و لن يفيد الاعتذار شيئا … لكنّ عزائي و ما قد يخفّف و ان شيئا ما من كرهي لنفسي و يهوّن عليّ و ان لحدّ احساسي بالخي يكمن في قناعتي بانّك لنن تحسّ الصفعة اهانة و كسرا لعزّة نفسك بل انّك ستجد في الصفعة ما يقوّي اكثر من عزمك على النضال و ما يضيف الى حنقك على الظالمين حنقا و ما يقوّي جلدك و صبرك …
وعزائي ايضا انّك انت اليافع قد تعلّمت اليوم انّ خلاص وطننا ليس بين يدي امثالي من الشيوخ و المهدومين و ان كانوا يسعون مخلصين لان يكونوا معكم بل بين ايديكم انتم شبان البلد و شاباته
عزائي انني الذي ساخجل منك لو التيقنا فيما انّك انت سترفل في الفخر و التحدّي ّ
اما انت ايها الهراوة الضالة فلن ادعوك ولدي لانّه لا يمكن لي ابدا ان اقبل ان تكون ولدي ...فانت حقير و سفيه و نذل و حذاء و هراوة ضالة ...لن أصفك بالكلب حتى لا تحاسبني الكلاب … و لن اقول عنك انّك مسعور حتى لا اعذرك ...انت هراوة : هراوة لا عقل فيها ولا احساس...أنت لا شيء أنت نفاية أنت عدم ..أنت براز لست ابن احد فلا احد يسعده ان يكون اباك أو امك … انت متاع ...أنت شهوة عدوان وعنف...انت هراوة ضالة باعت ضميرها و انسانيتها و صغرت و حقرت حتى ظننت انك ستكون لك قيمة ان شرست اكثر و تعسّفت اكثر و أذللت مواطنيك و كسرت توثّبهم …
أنت, أيّها الهراوة, عبد التعليمات : تعشقها و تهواها و تفرحك و تزيد عليها, وبدل أن تتحرّك فيك ولو نتفة من انسانية أو من حسّ وطني فتقف عند حد التعليمات أنت تنقاد الى غريزتك المتوّحشة فتعطش للاساءة و الضيم …
لست ولدي , و لست ولد من ولداك ,و لست ولد هذا الشعب ...لست منا لا صلة لك بهذا الوطن ..أنت الخزي و العار و القذارة و الكلب و النتونة و العفن ...أنت عصا تحرّكها عصا , سيبول التاريخ عليك و على امثالك و على اسيادك و امريك و على محبّي الدامس الذين انقضّوا على البلد و جثموا على صدره يستنزفونه و يتهافتون عليه لدحرجته الى الظلمات .العيب فيهم و لكنّه فيك ايضا...لن تجد عذرا في الاوامرفانت عبد تعشق الاوامر … ولن يفيدك ندم و اليافع الذي صفعته خير منك و افضل و أروع : أنت هراوة ولاشيء وهو الحلم و الابداع و الغد المشرق … انت مثل اميريك من صغيرهم و الى ابن جدّه الى عريضهم وصمة عار و لطخة خزي ستطارد مضاجع من شاءت الاقدار ان تكون لهم بكم صلة … سيلعنكم شعبنا بل هاهو قد لفظكم وهو سيكسر هراواتكم و يهزم غازاتكم و يلقيكم في مزبلة التاريخ
كلمة أخيرة اليك ايها الاحمق الوغد : استجارت منك سيدة بان ذكرت انّها ابنة زميل لك فتجشات بل تقيات حقدا و صلفا و قلت انّه لا يشرّفك أن تزامل رجلا له ابنة تتظاهر و تحتجّ ...حقدك المنساب من احشائك الخامجة و من دماغك التابع ستتذكّره ذات يوم عندما تجد نفسك لا تجرؤ على النظر في 
عيون الاطفال الذين ستلدهم لك زوجة تعيسة الحظّ. ...    


السبت 27جويلية2013

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…