dimanche 28 juillet 2013

رسالتان:اولهما الى يافع خرج يدفع الضرّ عن مستقبله وثانيهما الى هراوة ضالة بقلم الصادق بن مهني



ولدي ـ عزيزي ـ مستقبل بلدي المشرق !
نعم لقدخذلتك اليوم فلم أعرف الى دفع الذرّ عنك سبيلا ...أخطأنا الخيار و قادتنا خطانا الفارّة من هراواتهم وغازاتهم الكثيفة الى سقف تلك العمارة … لا أدري لماذا انحشرنا هناك : ألنقص في الخبرة؟ أم لأنّه لم يكن أمامنا مهرب اخر ؟ أم لأنّنا خلنا هم أقلّ بؤسا و ألطف شراسة من حقيقتهم و تهيّألنا أنّ التعليمات التي تحرّكهم كالالات لا بدّ لها أنها توقفهم عند طوار الشارع و تمنع عنهم حرمات المساكن ؟ أم لأنّنا صدّّقنا ذلك الذي لم نلمس الى حدّ الان من عرضه الاّ الرشّ و العسف و البهتان و العضّ و القمع و التباكي ؟
قادنا تقديرنا العاثر اذن للالتجاء بدرج تلك العمارة ...لكنّهم قذفوا علينا غازاتهم حتّى باهتها و أبوابها و لم يكتفوا بذلك بل لاحقونا في المدارج و حتى سقف العمارة … و هناك أسمعونا وابلا من الشتائم و الباب و البذاءة وأرادوا أن يذلّونا و حلا لهم أن يأمرونا أن نركع على ركبنا و نرفع أيدينا الى السماء بعد أن نفتح حقائبنا ...لم يركع أحد ...لم أر احدا ركع … حتى أنت لم تركع … و لكن شرسا منهم استضعفك فصفعك …
صفعك بلا مبرّر … و دون أن تكون فعلته تلك تدخل ضمن المبررات التي يتبّجحون بأنها تقود أعمال قمعهم و تقنّن تدرّجه …
ولدي ـ عزيزي ـ مستقبل بلدي المشرق !
لقد خذلتك فلم أحتجّ و لم أصرخ … قد أكون خذلتك لانّني لم أكن في كامل وعيي... و قد أكون خذلتك اشفاقا عليك اذ حسبت انّ احتجاجي قد يجعل الشرس يتهافت عليك أكثر و قد أكون خذلتك لانّ انتباهي كان حينها منصبا على رفض الركوع و الاستعداد للتصدّي لما قد ينجرّ عنه … و قد اكون خذلتك لانّ سير فكري و ردّ فعلي كان ادنى سرعة من سير الاحداث
ولدي ـ عزيزي ـ مستقبل بلدي المشرق !
خذلتك و لن يفيد الاعتذار شيئا … لكنّ عزائي و ما قد يخفّف و ان شيئا ما من كرهي لنفسي و يهوّن عليّ و ان لحدّ احساسي بالخي يكمن في قناعتي بانّك لنن تحسّ الصفعة اهانة و كسرا لعزّة نفسك بل انّك ستجد في الصفعة ما يقوّي اكثر من عزمك على النضال و ما يضيف الى حنقك على الظالمين حنقا و ما يقوّي جلدك و صبرك …
وعزائي ايضا انّك انت اليافع قد تعلّمت اليوم انّ خلاص وطننا ليس بين يدي امثالي من الشيوخ و المهدومين و ان كانوا يسعون مخلصين لان يكونوا معكم بل بين ايديكم انتم شبان البلد و شاباته
عزائي انني الذي ساخجل منك لو التيقنا فيما انّك انت سترفل في الفخر و التحدّي ّ
اما انت ايها الهراوة الضالة فلن ادعوك ولدي لانّه لا يمكن لي ابدا ان اقبل ان تكون ولدي ...فانت حقير و سفيه و نذل و حذاء و هراوة ضالة ...لن أصفك بالكلب حتى لا تحاسبني الكلاب … و لن اقول عنك انّك مسعور حتى لا اعذرك ...انت هراوة : هراوة لا عقل فيها ولا احساس...أنت لا شيء أنت نفاية أنت عدم ..أنت براز لست ابن احد فلا احد يسعده ان يكون اباك أو امك … انت متاع ...أنت شهوة عدوان وعنف...انت هراوة ضالة باعت ضميرها و انسانيتها و صغرت و حقرت حتى ظننت انك ستكون لك قيمة ان شرست اكثر و تعسّفت اكثر و أذللت مواطنيك و كسرت توثّبهم …
أنت, أيّها الهراوة, عبد التعليمات : تعشقها و تهواها و تفرحك و تزيد عليها, وبدل أن تتحرّك فيك ولو نتفة من انسانية أو من حسّ وطني فتقف عند حد التعليمات أنت تنقاد الى غريزتك المتوّحشة فتعطش للاساءة و الضيم …
لست ولدي , و لست ولد من ولداك ,و لست ولد هذا الشعب ...لست منا لا صلة لك بهذا الوطن ..أنت الخزي و العار و القذارة و الكلب و النتونة و العفن ...أنت عصا تحرّكها عصا , سيبول التاريخ عليك و على امثالك و على اسيادك و امريك و على محبّي الدامس الذين انقضّوا على البلد و جثموا على صدره يستنزفونه و يتهافتون عليه لدحرجته الى الظلمات .العيب فيهم و لكنّه فيك ايضا...لن تجد عذرا في الاوامرفانت عبد تعشق الاوامر … ولن يفيدك ندم و اليافع الذي صفعته خير منك و افضل و أروع : أنت هراوة ولاشيء وهو الحلم و الابداع و الغد المشرق … انت مثل اميريك من صغيرهم و الى ابن جدّه الى عريضهم وصمة عار و لطخة خزي ستطارد مضاجع من شاءت الاقدار ان تكون لهم بكم صلة … سيلعنكم شعبنا بل هاهو قد لفظكم وهو سيكسر هراواتكم و يهزم غازاتكم و يلقيكم في مزبلة التاريخ
كلمة أخيرة اليك ايها الاحمق الوغد : استجارت منك سيدة بان ذكرت انّها ابنة زميل لك فتجشات بل تقيات حقدا و صلفا و قلت انّه لا يشرّفك أن تزامل رجلا له ابنة تتظاهر و تحتجّ ...حقدك المنساب من احشائك الخامجة و من دماغك التابع ستتذكّره ذات يوم عندما تجد نفسك لا تجرؤ على النظر في 
عيون الاطفال الذين ستلدهم لك زوجة تعيسة الحظّ. ...    


السبت 27جويلية2013

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire