Accéder au contenu principal

قطّة نوسة للينا الرقيقي

رغم تقدّم السنّ بي لازلت الى اليوم أهوى قراءة قصص الأطفال لا بل دعوني أقول أنّني كلّما أرهقني عالم الكبار و أضناني مضيت باحثة عن ميناء سلام في عالم الأطفال و قد أجد الراحة في قصة أطفال أو في صور متحرّكة أو في أغنية من أيّام طفولتي.  و بما أنّني أمرّ هاته الأيّام بأزمة نفسية و صحية و فكريّة فقد قرّرت العودة الى عالمي الجميل عالمي البريء البعيد عن الغوغاء و الضجيج و الكذب و النفاق و المزايدات و الصفقات القذرة عالمي المليء بالألوان و الاحلام و النوتات الموسيقية البهيجة







 في المدة الخيرة سكنني  الالم و ضاقت بي الدنيا فقرأت قصّة: قطّة نوسة لمؤلّفتها الفتاة التونسية لينا الرقيقي.القصة بها 24 صفحة و تزيّنها رسوم رائعة لأحمد الصوابني.و لينا اهدتني القصة منذ شهور عندما كنّا نعمل على جمع الملابس و الاغطية لمتساكني المناطق المتضرّرة من موجة البرد و الثلوج التي ضربت تونس هاته السنة . لينا عرفتها من خلال الفايسبوك و قد فاجاتني بتعاليقها المتزنّة و بقدرتها على الحب و العطاء . بعد قراءة القصة فوجئت مفاجأة سعيدة فلينا خطّت هذا النص و لم يتجاوز عمرها العاشرة . أبهرني استعمالها للغة العربية و نقلها للأحداث.  فقد مكّنتني القصّة من الابتعاد عن الامي و معاناتي و أخذتني الى عالم لينا الخاص و جعلتني أعرف أفراد عائلتها و حميمية العلاقات داخلها . لينا روت لنا زيارة قطّة غريبة الى بيت عائلتها و أخذتنا الى بيتها لنرى ما حدث فتعرّفنا الى افراد هاته العائلة و ميزات كلّ فرد فيهااختلط المزاح و الجدّ وأدخلت القطة جوا مرحا على العائلة .لن أدخل في التفاصيل و أترككم تكتشفون القصة

مع كاتبة القصة لينا الرقيقي 

Commentaires

  1. أضن اننا في حاجة ماسة الى لمسة الطفولة ، او ربما الى القليل من البراءة ، الى القليل من الراحة :)

    RépondreSupprimer
  2. واضع الكبار وقوة الصدق وعفوية الحب...لينا الف الف شكر على هذه الكلمات على كل ما تمنحينه بدون مقابل من سعادة عظمى ....وحين تضيق بك الدنيا تذكري دوما انه، اضافة الى عائلتك، الاف التونسيين (ومنهم عديد الاطفال والمراهقين مثل لينا ) يتخذونك قدوة ويتابعون تفاصيل نشاطك ويعشقون شجاعتك و...فالف الف شكر ..فلينا وقطتها يطيران فرحا ...بسبب لفتتك المؤثرة جدا ...

    RépondreSupprimer
  3. قمة الصدق والتواضع والاحساس
    او حين تكون قطة نوسة
    "كشف للوجه البريئ والانساني لهذه المدونة "الشرسة
    والمناضلة الصلبة
    كم نحن بحاجة ان نكون اطفالا وان نظل اطفالا
    برافو

    RépondreSupprimer
  4. جميل ان نقظ الطفولة فينا

    RépondreSupprimer
  5. جميل ان نوقظ الطفل فينا بضحكه بريئه او قصه او فيلم كرتون او دميه

    RépondreSupprimer
  6. جميل ان نقظ الطفولة فينا

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…