Accéder au contenu principal

كلّنا ضحايا و كلّنا متّهمون . من اجل عيون هيلاري كلنتون

نعم أقولها و أعيدها اليوم خنقتني العبرات و أنا أتقبّل خبر موت أحد السلفيين الذين أوقفوا على خلفية أحداث السفارة الأمريكية . نعم سالت دموعي على خدّي عندما تذكّرت أنّه ليس الضحيّة الاولى لاهمالنا و لتعنّتنا و لرفضنا  تقبّل الاخر .  و مما زاد في حزني و ألمي هو أنّه الضحية الثانية لاهمالنا و تقصيرنا خلال أسبوع واحد.
عبّرت عمّا شعرت به على صفحاتي الفايسبوكية فاختلفت الاراء :شاطرني الاصدقاء الرأي و هاجمني بعض السلفيين أو دعوني أقول تهجّموا عليّا فكالوا لي الشتائم و الاتهامات كما جرت عليه العادة متهمين اياي بالتحريض على السلفيين و قد كنت من قبل قد اتهمت من قبل مدّعي الحداثة بالموالاة للحركات الاسلامية و السلفيين عندما كتبت عن أحداث العبدلية و نفيت وجود سلفيين ليلة أحداث المرسى التي حرقت فيها مراكز شرطة ومرافق عمومية اخرى.
.  
و لكنّني ها هنا أتمسّك بما قلته صباحا كلّنا متوّرطون كلّنا متهمون في حادثة موت هاذين الشابين التونسيين. من العار و الخزي أن يموت شباب تونسيّ في السجون التونسية بعد ثورة . من العار و الخزي أن لا نساند  حقّ هؤلاء في محاكمة عادلة.أنا لا أتبنّى أفكارهم و لست معنية باديولجيتهم بل و قد ندّدت بممارساتهم العنيفة التي طالت فنانين و أساتذة جامعيين و عميد كلية الاداب بمنوبة و ما أقدموا عليه في سجنان و منزل بورقيبة و غيرها من الحوادث العنيفة. نعم دعوت الى محاسبتهم و لازلت أدعو الى محاسبتهم و لكن بطرق قانونية انسانية عادلة
 .
من العار أن يقدّم شبابنا كقرابين  لارضاء هذا أو ذاك حتى و ان كان مذنبا و قد سبق أن قلت هذا الكلام ليلة تدخّلت في قناة 24 الفرنسية و الانقليزية مباشرة بعد أحداث السفارة الامريكية فتساءلت عن الاشخاص الذين يقفون وراء دمغجة الشباب و تحريضهم على الاخر و  على العنف من يزرع فينا الكره و التباغض؟ ينبري الشيوخ المنافقين يدمغجونهم و يقدّمون لهم الاخر على أنّه عدوّ  و يرمون بهم في مقدّمة كلّ أحداث العنف بينما يهنؤون هم برغد العيش . يدّعون أنّ أمريكا العدوّ اللدود و لكنّهم لا يتوانون عن التعاون مع هاته القوّة الامبريالية المدمّرة و المجرمة . هم ضحايا مجتمع هم ضحايا مدّعي الاسلام و تجّار الدين الذين لا يخجلون بالتضحية بالشعوب من اجل الحفاظ على مصالحهم و مناصبهم..

أعترف وأقول لم أكن بالشجاعة الكافية و لم يكن لي القدر الكافي من التسامح لاشارك في مظاهرة مساندة لهؤلاء الشباب للمطالبة بمحاكمتهم محاكمة عادلة نعم صرت أخاف النزول الى الشارع عندما يحتّلونه تفاديا للمشاكل و خوفا على سلامتي الجسدية و حياتي فلقد بلغتني العديد من التهديدات بالاغتصاب و القتل باسم الدفاع عن الاسلام فهم لا يتقبّلونني مساندة و لا ناقدة لممارساتهم العنيفة  و لقد كفّروني و أباحوا دمي و دعوا الى قتلي على الشبكات الاجتماعية.

اليوم أعترف بانّني لم اكن في مستوى ما اطمح اليه من خدمة للانسانية و لكنّني أقول انّ ما وقع اليوم كان بمثابة الدرس الحياتي بالنسبة لي. نعم أنا لا اتبنّى اراءهم و لكنّني سادافع عن  حقّهم في الحياة حتى و ان هاجموني و تهجّموا عليّ  .

   

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …