Accéder au contenu principal

عام من التعذيب في السجون التونسية أقسى من عشر سنوات تعذيب في سجون المستعمر

أمشي مع والدي و صديقتي ـ ابنتي  في شارع الحبيب بورقيبة منتظرين قدوم موعد أحد الأفلام التي ستعرض خلال فعاليّات مهرجان قرطاج الدولي للسينما . يعبّر لي والدي عمّا يخالج نفسه من توتّر و قلق و حزن عمّا الت اليه حالة المدينة. نمشي  على الرصيف الأوسط للشارع الذي فقد بهجته منذ نقلت الاكشاك التي تبيع الزهور من هناك و أبعدت ... نتطلّع في الصور المعلّقة بين الأشجار و التي تعدّد صالات السينما التي تمّ اغلاقها خلال العشرية الأخيرة فتنقبض قلوبنا...
يتساءل والدي: هل هاته الأجواء أجواء  مهرجان ؟ أهي أجواء مهرجان سينما؟ 

  نمرّ وسط مجموعة من الناس يقفون هناك متطلّعين في الشاشة العملاقة التي نصبت هناك ضمن فعاليات المهرجان لتصمّ اذاننا باشهارات الجبن اللي طاح و لم تفلح وزيرة المرأة في جمعه و الجبن المربّع و المثّلث  و اشهارات الياغرت و  أغنية يتيمة لبوب مارلي  و اخرى لشارل ازنافور بين الاشهار و الاشهارو بعض المشاهد النمطية لافريقيا


ثمّ ندخل القاعة و كلّنا شوق لمشاهدة فلم المخرج محمود الجمني ـ حنظل ـ  و الذي سبق أن كتبت عنه ها هنا 
فنفاجأ بتصرّف المشرفين على القاعة الذين كان كلّ همّهم انهاء هذا العرض المسائيّ بسرعة و العودة الى منازلهم ضاربين بخصوصية الظرف و المهرجان عرض الحائط . فهاهي المسؤولة عن القاعة  تغرقها في الظلام الدامس جتى قبل أن نجلس و هاهم يحاولون حرمان المخرج و شخصيات الفلم من تقديمه و لكن تمّ ضلك بحرص من الحضور و المخرج    و بعد انتهاء العرض رغبنا في النقاش بعد أن هزّ مشاعرنا و حرّك بعض الشمائر النائمة و ألهب الأفئدة الثورية  و لكن ما راعنا الاّ وصاحب القاعة يصرّ على طردنا لا مباليا بعمر البعض و تاريخه ولا بشباب الاخرين و حماستهم و توقهم الى ا معرفة التاريخ و كتابة المستقبل . 
 و لمن أصررنا مرّة أخرى على البقاء فكان أن تكلّم والدي عن استمرار   التعذيب الان في السجون و غرف الايقاف و غيرها من مقرّات الأمن مبيّنا أنّ الغاية من مثل هاته الأفلام هو استرجاع الماضي للاتعاظ منه و باء مستقبل مختلف و تلته زكية الضيفاوي التي تحدّثت عن الوضعية الان و تحدّثت عن العودة الى تلفيق التهم التي عهدناها في وقت بن مقارنة ما وقع في قرية العمران من مدينة منزل بوزيان بما وقع في الحوض المنجمي في 2008 و الذي عانت خلاله ويلات التعذيب  ثمّ تحدث أحد المساجين السياسيين الاسلاميين  مركّزا على خطورة الصمت الذي وقعنا فيه من جديد

ثمّ طردنا من القاعة فعاشت مهرجانات السينما . أبهاته الطريقة ستتغيّر الأوضاع ؟ أهكذا سنتتغيّر الامور؟ كان بالاحرى  على  المنظمين و المسؤولينـ المسهولين فكريا على الدوام برمجة عدّة عروض لهذا الفلم . كان على وزارة الداخلية التي تدّعي رغبتها في الاصلاح و سعيها الحثيث تجاهه أن تبرمج هذا الفلم للعرض في جميع ثكناتها ليتّعظ جلاّدوها القدامى و الحاليون و القادمون  و ليسعوا الى تغيير معاملاتهم. كان على قنواتنا الوطنية و الخاصة التسارع للظفر بالفلم و عرضه .كان على وزير الثقافة أن يسارع و يطلب عرضه على الشاشة العملاقة للحبيب بورقيبة  عوض تسميمنا باشهارات الياغورت و الجبن في ظلّ غلاء المعيشة و ارتفاع الاسعار في ظلّ حكومة العار

 ملاحظة العنوان مقتطف من الفلم و هي جملة قالها أحد المعذّبين في السجون التونسية

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…