Accéder au contenu principal

في الصحافة الصفراء

يتواصل مسلسل هجمات صحفيي جرائد البودورو و الصحافة الصفراء على شخصي المتواضع الحقير . فمن يعجز منهم  على   كتابة مقالات ترقى الى مستوى تطلّعات المواطن التونسي و تتناول مشاكله و مشاغله الحقيقية  يسعى  الى ملء الفراغات بالمواضيع التافهة و يلجؤ الى تسخين الخبز البايت كما نقول في لغتنا الدارجة .

 فبعد صحفي جريدة الشروق الذي يعاني من خلط في المفاهيم ,فهو لا يفرّق بين تونس كوطن و بلد و تونس كحكومة و سلطة و الأدهى من ذلك  عنونته لشبه المقال الذي حبّره   :تونسيون يهاجمون تونس في مواقع صهيونية , ضاربا عرض الحائط بكلّ أخلاقيات المهنة و جاهلا بأبجديات اللغة الفرنسية فادّعى  أنّ حوارا أجريته مع مجلة سويسرية  قد قمت به مع المحامي التونسي المتصهين سهيل فتوح و الذي ذكر مصدر الحوار في موقعه  فاعتمد الصحفي المهني جدا  هذا الحوار ليتهمنّي بالصهيونية و بتعطيل المسار الثوري و عمل الحكومة -في حين أنني أجريته قبل تعيين هاته الحكومة  -و الاضرار بمصالح البلاد خدمة  لمصالح اسرائيل .كان من الواضح أنّ الصحفي المذكور من هواة صحافة الانترنات الصفراء و اعني هنا بعض الصفحات  الفايسبوكية الثورجية و التي كانت تبندر لبن علي فصارت تبندر لمن خلفه و تتعدّى على كلّ من ينتقد الاوضاع في البلاد و تشوّهه و تكفّره و تدعو الى تقتيله  و ذلك من خلال اعتماده على صورة مركّبة باستعمال الفوتوشوب قام باعدادها فريق الحقائق الخفية . و الامر لا يبدو على غاية كبيرة من الغرابة فأغلب صحفيي الجريدة المذكورة كانوا من المبندرين المصفقّين للدكتاتورفمن العادي أن تكون مصادرهم هي شبههم من المرتزقة و الحربائيين المتلوّنين

.
 


و ها أنّ جريدة الصريح تفاجئني  يوم أمس و بعد أكثر من ستة أشهر  باعتماد نفس التصريح و الذي أجبت فيه بكلّ عفوية و صراحة اذ سألني الصحفي السويسري اذ كنت سألبس الحجاب اذا ما أجبرت على ذلك باستعمال العنف فكانت اجابتي انّني مستعدّة للموت اذا ما اجبرت على ذلك فهي قناعة و حرية شخصية  و لن أقبل بأن أجبر على ارتدائه مهما كلّفني الامر فاما عن قناعة أو فلا. .فأخرجت الجريدة  التصريح من اطاره و مضت تؤلّب الرأي العام  عليّ مدّعية أنّ تصريحي لوقي باستياء الناس و كالعادة كانت هاته الصحف وفية لعادتها و كما كان الامر عليه في جريدة الشروق غاب توقيع محبّر الفقرة الحقيرة في جريدة الصريح . و يبقى السؤال هنا مالغاية من نشر مثل هاته النصوص الحقيرة الهزيلة و لماذا تنشر في أوقات معيّنة دون غيرها؟ و من يقف وراءها و ماهي غايته ؟ ها هوردّ على ظهوري في بعض التلفزات التونسية ناقدة اداء الحكومة الهزيل ؟ هل تنزّل هاته النصوص في خانة تصفية الحسابات؟




أسئلة عديدة تطرح نفسها و لكنّ الاهم ّ يبقى كشف مثل هاته النصوص عن  مستوى  بعض الصحفيين في تونس و كذلك وهم استقلالية الصحافة و تطوّرها بعد الأحداث التي عاشتها تونس منذ ما يناهز السنة. و كالعادة أختم و أقول أنّ ما تقومون به لن يحدّ من عزيمتي على مواصلة الطريق الذي اخترته منذ كان سيدكم الأوّل موجودا فلا كذبكم و لا اتهاماتكم الباطلة ستجعلني اتراجع أو أحيد عن مساري الواضح . أعانكم الله على نفاقكم و غيّكم فهكذا تخدمون وطنكم و تنهضون به نعم بهذه الطريقة تخدمون شعبكم الباسل الذي انتفض ضد ممارسات أسيادكم التي كنتم تكرّسونها و تخدمونها بالكذب و النفاق و الرياء . دمتم ذخرا للوطن . . 
   

Commentaires

  1. ما فهمتش سبب الإستياء متاع الشارع التونسي، معناها يحبوك تلبسوا بالسيف عليك ؟ معناها الإجبار على لبس الحجاب صار واجب مقدس و موش من حقك تقول لا ؟؟؟ هاذي ماهيش صحافة و هاذم ماهمش عباد، و الحق في الي يدفع في فلوس في جرايد تونسية. وينهم جماعة بودورو ؟؟؟ و إلا ولاو في الحكومة و قلبوا الفيستة، و حاجتهم بخبراء التلحيس لأي حزب واقف، و لو كان بغل

    RépondreSupprimer
  2. حاجة أخرى يا لينا، كيف تقول اتهاماتكم باطلة معناها عطيتهم الحق، موش تهمة أنك تقول لن ألبس الحجاب، هذا شرف ليك، و موش تهمة أنك تعطي تصريح حتى للتلفزة الإسرائيلية أو ليدعوت أحرنوت، على الأقل هوما أشرف من صحفيين لا مستوى لا أخلاق لا ضمير من قفافة الحزب الواقف الجديد،

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …