Accéder au contenu principal

لقاء أمل مؤلم

البارحة في وسط المشهد  المقرف المقيت الذي عشناه للسنة الثانية على التوالي اعترضتني القاضية المناضلة كلثوم كنّو فاسترجعنا بعضا من ذكريات عجزت الأحداث المؤلمة  و الكريهة التي نعيشها عن محوها . كنت في بوسطن لمّا تعرّفت على هاته المرأة العطيمة عن طريق الفايسبوك و كنت قد قرأت عن مختلف نضالاتها على صفحات جرائد المعارضة و كنت أعرف قصّة ابعادها الى القيروان . و كانت طوال تلك الفترة الصديقة و المؤنس و الأمّ . فأنا لم أقدر على التاقلم مع نمط العيش في الولايات المتحدّة الأمريكية و كنت أعيش بتوقيتين توقيت بوسطن و توقيت تونس لأتمكّن من التواصل مع أحبابي في الوطن الغالي .
أمس تذكّرنا تلك الليالي الطوال التي كنّا نقّضيها في الحديث و في تبادل الافكار و الاراء... كنّا  بمثابة العائلة و كان الذين يتجرّؤون على انتقاد النظام قلّة لن أنسى تلك الليلة التي أصابني فيها حراق في المعدة فنصحتني كلثوم بابتلاع ملعقة من البنّ فكانت وصفتها سحرية أنقذتني من عذاب شديد و لن أنسى تلك الأغاني الملتزمة التي كنّا نهديها لبعضنا البعض. كانت العلاقلت جيّدة بين الجميع كان مستوى النقاش راق و كان هناك تبادل مستمرّ للأفكار ... ما ان يتعرّض أحدنا الى مشكلة حتى يهبّ الجميع لمساعدته دون أيّة خلفيات و لا مطامع على عكس ما الت اليه الامور اليوم 
 و بعد الحديث عن علاقة الفايسبوك ذكّرت كلثوم بأوّل لقاء لنا في  عالم الحقيقة . زرتها في القيروان و ما ان التقينا حتّى  انتشر  بوجود رجال الشرطة  و المخبرين في كلّ مكان و كان ذلك في سنة 2009  بعد عودتي من امريكا . أهدتني علبتين من المقروض و شعرت بفخر شديد للقائها. فهي كانت و لازالت بالنسبة لي نموذجا للمرأة الصادقة المناضلة الصبورة . فالمعركة التي تقودها اليوم من اجل استقلالية القضاء مع مجموعة من القضاة و القاضيات الشرفاء ليست بالمعركة السهلة أو بالامر الهيّن و هي لازالت تقاوم رغم سنوات الابعاد عن العائلة و الابناء و رغم المضايقات التي عاشتها و لازالت تعيشها


صورة التقطها في القيروان في 2009 عندما التقيت كلثوم لأوّل مرّة

  لقاء الامس بثّ في شحنة من الأمل رغم الالم لما الت اليه حالنا . لقاء الامس أشعل جمرة في قلبي خاصة عندما تذكّرت انّني قبل أن ألقاها قابلت "مبعوثين"من  المنحطّ الذي قرصن صفحتي على الفايسبوك . ساوموني بالمال من اجل استردادها و بلغ السعر 5000 دينار ههه أمر مقرف و مضحك في الان نفسه . من المضحك ان أشتري عمل عامين و سهر ليال و افراح و احزان و ضحكات فقهقهات  فدموع  بالمال
يا مرتزقة هناك اشياء لا تشترى بالمال ما سرقتموه و ما اغتصبتموه راسخ في أعماقي . كلّ صورة مرتبطة بحكاية بشخص بلحظة بحكاية بحبّ . كلّ فيديو لها علاقة بلحظة زمنية معيّنة  هي أشياء لا تشترى بمال و لا يمكن محوها من ذاكرة صاحبها و منجزها 
كلّ كلمة  كتبتها خرجت من الأعماق من الروح و لكن أتعرفون ما معنى أن تخرج فكرة من الأعمق أن تصرخ فكرة من الأعماق... لا أنتم لا تعرفون بالنسبة لكم الفايسبوك مصدر رزق  اتعرفون لماذا لأنّكم لم تعيشوا ما عشناه من ألم  لأنّكم لم تسهروا الليالي و انتم تحلمون بتغيير الاوضاع و التخلّص من الدكتاتورية. لأنّكم مجرّد عبيد و ليس لديكم القدرة على التحرّر  و النعتاق من سجن الماديات 
اسفة ان خذلتكم  و لم اركض الى حسابي البنكي الفارغ لالبّي طلبكم المجحف اسفة لانّني لم اركض لدرء فضائحي التي قد تجدونها في رسائلي الشخصية ههه  اسفة لانني لم اسع الى  شراء الصفحة حتى لا تنشروا  رسائلي مع الموساد او الصهاينة او الماسونيين هههه
اسفة يا اغبياء ما كلّ شيء يباع و يشترى بالمال  فلتقرصنوا ما شئتم ولتعيدوا الكرّة فما قام به كلاب بن علي سابقا ـ و لا تقلّون عنهم قذارةـ لم يوقفني و لم يثنني عن الكتابة و مواصلة الطريق ـ فاعرضوا سلعتكم على المرتزقة مثلكم امّأ انا فمن طينة اخرى ...

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…