Accéder au contenu principal

بار مش شيوعي أبدا !

بيروت هاته المدينة التي أعشق... بيروت المدينة الجميلة الغامضة  الساحرة .فتحت لي ذراعيها من جديد .و صلت بعد الظهر فطالعني  الغرافيتي على أغلب الجدران  و طبعا اثار الحرب  الواضحة على بعض البنايات. فرجعت اليّ صورة نزل "سان جورج" الذي علّقت على جدرانه لافتة لا أذكر ماذا كتب عليها بالضبط لأنّني رأيتها سنة ٢٠٠٩ لكنّ المعنى أنّ المبنى ترك على تلك الحالة من الخراب ليبقى كشاهد على العدوان الاسرائيلي الغاشم على بيروت. عادت الى ذهني ذكريات عشتها هنا في هاته المدينة العجيبة  تذكّرت محلّ" داني" حيث تركت بصمتي على الحائط و  السويعات الجميلة التي قضيتها مع أحلى الناس و الرفقات في التاء المربوطة و بار الباروميتر.هاته المرة لن أتحدّث عن الروشة أو الجمّيزة أو حتى الحمراء سأكتفي بوصف ما يمكن أن يفعله محلّ صغير في انسان.
أعلمت الصديق عماد بوجودي في بيروت فدعاني مع "رفقاته" للخروج. ركبنا السيارة و شققنا شارع الحمراء بعد لأي فالجميع كانوا في الخارج :العائلات و المحبّين و الأصدقاء و الرفاق و كان عماد يقول أنّه سأيخذني الى مكان سيوّلد لديّ صدمة... الضجيج و الضوضاء و الغوغاء و الأضواء التي تنير واجهات المحلاّت المختلفة و التي  تعلن عن التخفيضات الشتوية ..تجاوزنا شارع الحمراء و دخلنا شارع كركاس حيث الهدوء التام و الظلام . ركنت اليز السيارة و توّجهنا صوب عمارة "يعقوبيان". كنت أتساءل أين سنذهب ؟ و ما هذا المكان ؟ و توّجهنا نحو باب صغيرعلته يافطة كتب عليها .و قابلني حنظلة. دخلنا فاذا بنا في محلّ صغيربحجم "قاراج" فيه خمس طاولات و بعض الكراسي العالية المواجهة للبار .و قد  دهنت جميع جدرانه بالاحمر لكنّ صورغيفارا و فيروز و زياد الرحباني و ماركس و لينين و سمير القصير و مانديلا وغيرهم و غيرهم غطّت  أغلبها .وراء البار امراتان و رجل بشعر و لحية طويلين . هذا علي أو علّوش كما يناديه أغلب روّاد المكان. و الحائط خلفهم غطّته عملات من بلدان عديدة خطّت فوقها كلمات عدّة  أعتقدها وليدة لحظات نشوة خمرية
 .
بحثت عن عملة بلدي حتّى وجدت ... بعد بحث طويل عثرت  عن ورقة من فئة عشرة  دنانير و لكنها كانت  دون كلمات أوضعت هنا منذ ايام تكميم الأفواه ... حين التزم الجميع الصمت ؟ لا أدري و لا أعرف و الغالب أنّ الأمر كذلك فقد بدا عليها القدم و  يبدو أنّ لا علاقة لها بالقيء و الخراء  الكلامي الخطابي الثورجي الذي نعيشه اليوم .

  


   السقف غطّى بأعلام كوبا و فلسطين و مصر و صور غيفارا و الحزب الشيوعي الايطالي  ... على الحائط المقابل بندقيات و رصاص و أوسمة و نياشين

 ...
ما ان تجلس حتى يحضر علّوش "الكمية" ليمون مع كمّون, و غلال  قبل أن تطلب "الالمازة "الرائعة أو كاسا من "الفودكا" أو "التيكيلاط. تتحدّث مع الأصدقاء بكلّ أريحية فالجوّ حميمي و كانّ الجميع أصدقاؤك من قبل و لا تقتصر معرفتهم على شبكة الانترنات و فجاة تطالعك الوصايا العشر للمحلّ و تستغرب بسبب وجود سادستها


فمن سيتجرّأ على طلب تغيير الموسيقى فقد استقبلتنا فيروز بصوتها الرائع و أطربنا مرسيل و طلب منّا شدّ الهمّة و ذكّرنا الشيخ امام بطغيان الحكام و الراسماليين من خلال شيّد قصورك و شرّلإت يا نيكسون بابا... ارتحت كثيرا فأغلب الاماكن العمومية لازالت تطبٌّق قانون منع التدخين هنا على عكس ماهو عليه الحال في تونس ...شربت فودكا و المازة و انتشيت ونسيت للحظات ما حلّ ببلدي و ما حلّ به  من ظلام و نعيق غربان أو هكذا خال لي  و تظاهرت لنفسي  فالالم كبير الجرح عميق... ...  ....     


 

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…