samedi 26 janvier 2013

نصف مواطنة و نصف ضد السلطة 26 جانفي 2013




عدت للتوّ من المغرب حيث وقع تكريمي من قبل منظمّة العفو الدولية في اطار تظاهرة سنويّة اسمها نساء من أجل حقوق الانسان  ينظّمها الفرع الم غربي لهذه المنظّمة العريقة. و قد وقع الاختيار هذه السنة على الحقوقية المغربية ربيعة الناصري و هي
رئيسة سابقة للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب وعضو اللجنة التنفيذية للشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان و  أستاذة جامعية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط و على شخصي الحقير كما قدّمني لأغلبكم أبطال الفايسبوك بما أعنيه أنا العاهرة ,الماسونية,  الصهيونية , عميلة جميع الشبكات المخابرتية في العالم, الملحدة , اليهودية , المسيحية , المصابة بمرض السيدا الخ الخ الخ و ان كنت لا أعتبر الالاربع صفات الاخيرة شتائم فأنا من محترمي جميع العقائد و لا أعتبر مرض السيدا عارا فهو مرض كبقية الأمراض و لا بدّ من الاحاطة بالمصابين به و معاملتهم بصفة عادية. حرص الجميع في الرباط على تكريمي و أحسنوا ضيافتي  فشعرت و لو لزمن قصير بقيمتي كانسان و شعرت بقوّتي كامراة رفضت الخضوع و خيّرت الاصداع بصوت الحقّ رغم كيد الكائدين و تشويه المشوّهين و كذب الكاذبين . البارحة كنت قد خططت البارحة على الفايسبوك ما يلي :"شكرا للبعثة الديبلوماسية التونسية على تجاهلها دعوة حضور تكريمي الموّجهة لها من طرف منظمة العفو الدولية فحضوركم كان سيقرفني ... و بتجاهلكم الدعوة أثبتّم ما يقال عن تهميش الحكومة الشرعية جدّا و محاولتها تغييب كلّ صوت رفض الخضوع و قال لا . و لكنّني ساظلّ صادعة بصوت الجقّ و بمبادئ حقوق الانسان ..."ظنّ البعض أنّ كلماتي  تعبيرا عن اللوم أو ألما لغيابهم و لكن ما أردت إبلاغه هو تقصير هؤلاء . ما بغيت فعله هو فضح ممارساتهم و اقصاؤهم لمن لا يتبنّى أفكارهم و من يعارضهم و من يرفض الخنوع و الخضوع. و لكن دعوني أقول أنّني أشعر بالألم في بلادي يوميّا لأنّني الى اليوم لم أشعر بأنّني أعامل كمواطنة كاملة  كما يعامل أيّ مواطن بحذف التاء . فأمّا عن التحرّشات في الشارع فحدّث و لا حرج و إمّا عن الشتم و التشويه على الشبكات الاجتماعية فقد صارت خبزي اليوم و غدت بلا تاثير عليّ. ما يؤلمني حقّا هو أن يرفض رفيق لي تواجدي في الصفوف الأولى لمظاهرة لأنّني امرأة و في منظوره التقدميّ جدّا  و الذي يدافع عنه يوميّا أنا ضعيفة و لا مجال لتواجدي في الصفوف الأوّلية . ما يؤلمني هو دخولي الى مطعم حانة و رفض النادل تلبية طلبي و يدعوني الى القيام بذلك بنفسي في حين أنّه يقوم بخدمة جميع الحاضرين ... و ما أن يأتي حبيبي مسرعا بعد مهاتفتي له باكية من القهر و بما لا يمكن أن يسمّى الاّ " حقرة" تلك التي سعينا جميعا الى استئصالها و اجتثاثها حتى يهبّ نفس النادل لتلبية طلباتنا بتفان. ما يؤلمني هو أن يسعى سائق اخر الى اقلاقي و معاكستي في السياقة فقط لانّه اكتشف انّي امرأة. ما يؤلمني هو أن تسعى امرأة الى الحدّ من حقوق النساء و الى  هدم ما بني و ما اكتسب لسنين  ما يؤلمني  هو وجود خطر داهم بحرمان ابنتي من نفس الحقوق التي تمتّعت بها و تمتّعت بها أمّي و جدّتي من قبلي . ما يؤلمني هو كلّ أشكال التمييز التي تمارس على المرأة يوميّا . صحيح أنّني تحدّثت عن بعض ما أواجهه يوميا و لكنّي أؤمن أنّ ما أعيشه  ضئيل مقارنة بما تعيشه نساء أخريات . أنا موقنة أنّ الالاف من التونسيات يتعرّضن يوميّا الى العنف الللفطي و الجسديّ و أنّهنّ يتعرّضن الى التحرّش من المشرفين عليهنّ في العمل و الى العنف و الاغتصاب الزوجي و الاغتصاب فمريم التي تعرّضت الى الاغتصاب من رجال الشرطة و رفضت الصمت ليست سوى  صوتا رفض الخضوع في حين اختارت المئات الصمت درءا للفضيحة فنحن في مجتمع يعتبر المغتصبة مجرمة و يسعى الى تشويهها عوض ان يحيطها نفسانيا و يعاقب المعتدي عليها و المجرم الحقيقي ... سيدتي يا من دعيت الى تجريم الاجهاض ماذا تفعل مغتصبة بجنين لم تختر وجوده و ليست لها الامكانيات للعناية به ؟ سيدتي مكّننا العلم من تظيم حياتنا و من تحسين صحتنا الانجابية  و من تحديد النسل فعما تتحدّثين سيدتي ... و ماذا تفعل من أضيبت بمرض يحول بينها و بين اكمال فترة الحمل ؟  ماذا يفعل محبّان عاشا الحبّ فاثمر جنينا في حين غابت الظروف الملائمة لاستقباله ... سيدتي ولدت حرّة و عشت حرّة و كذلك سأكون سيدتي انا حرّة في تحديد مصيري كما أنا حرّة في كلماتي و حرّة في فرجي فبطني فبما أفعل بهما ... سيدتي و أخجل من دعوتك سيدتي فانت لا تمثّلنني ولكنّني أفعل ذلك من باب العرف  لا أظنّ أنّك تمثلين الحرائر من نساء البلا د  لن نقبل باعتداءتكم المتكرّرة على ما اكتسبناه على مرّ الزمان . سيدتي لن نتراجع و لن نقبل بالاسوإ . خيّرتنّ العبودية و الخضوع باسم الدين الذي شوّهتموه و صرتم تطوّعونه كالصلصال خدمة لمصالحكم و مصالح أسيادكم داخل الحدود و خارجها و لكنّنا ولدنا أحرار و سنموت أحرارا . .
-

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire