vendredi 26 novembre 2010

العنف ضد النساء ..تجربة شخصية

: قام الصديق أحمد فرج بترجمة تدوينتي اعتراف إلى العربية

لا أعرف لماذا أتحدث عن العنف ضد النساء .. لا أنا أكذب فأنا أعرف جيدا واليوم قررت أن أكسر صمتى وأتكلم عنه .. ليس الهدف أن أنشر غسيلى القذر أو أن أجرح أى شخص . سأتكلم اليوم عن العنف ضد النساء لأننى ضحية . عندما أتكلم عن هذا الأمر الآن فهذا لأنى أريد مشاركة خبرتى مع النساء الأخريات . وأيضا لأننى أعلم أن كثير من النساء تختبرن العنف ولا يجرؤن عن الحديث عنه . وعلاوة على ذلك هذه كانت حالتى .

عرفت منذ خمسة سنوات رجلا كان مساندا جدا لى فى فترة صعبة من حياتى ، مرضى . بدا أنه يحبنى فعلا . تحول تدريجيا هذا الحب الى نوع من الاستحواذ . الرجل المهذب الطيب أخذنى بعيدا عن كل أصدقائى وحتى أنشطتى الاعتيادية . انحصرت حياتى الآن بين الذهاب للجامعة ، وبين مقابلته . وعند أقل شك من ارتكابى لغلطة يفقد عقله ويغضب بشدة .لقد سمحت لنفسى بفعل هذا لأننى كنت فى بداية مرضى ، كنت مكتئبة ، وشعرت بالوحدة . لقد ساعدتنى هذه العلاقة على التماسك وعلى تجاهل الأنابيب التى تتدلى من بطنى ( قسطرة الغسيل البريتونى ) . ولكن تدريجيا تحولت اساءاته اللفظية الى عنف جسدى . وسمحت بحدوث هذا لأنى لم أجرؤ على التكلم . لم أتمكن من البوح بهذا لأى شخص لكون هذا السلوك غير مقبول فى بيئتى .كنت لأخجل من القول بأنه يضربنى . بالاضافة لذلك ، السيد المهذب كان يبكى بين ذراعى بعد كل شجار ويعدنى بألا يكررها . ولكنه أبدا لم يتوقف . وذات يوم انفصلنا .

اختبرت العنف مجددا فى هذا الصيف . فى الوقت والمكان الذى عايشته فيه ، أردت الموت . أردت فقط أن أختفى ، أختفى للأبد . شعرت بالمهانة ، والخزى والاحتقار . ولكنى سامحته مجددا . لقد التمست الأعذار للمسىء الى . لقد ارتكبت أخطاءا حقيقة ومنحته سببا .أدركت الآن  وبمرور الوقت أنى جانية أكثر منه ، لقد أخطأت بالسماح لنفسى بفعل هذا بالموافقة على أن أتعرض للعنف دون حراك .

أعلم أن البعض سيحبطهم قراءة هذا المقال ، أعلم أنهم لن يقبلونه منى . لكن أقولها نعم أنا فضلت عدم الحديث ، نعم كنت مخطئة بمعايشة العنف لكن الوقت ليس متأخرا أبدا للاقرار بأخطائك ومحاولة تصحيحها . أكتب هذه التدوينة لتشجيع النساء على الكلام عن كل أشكال العنف التى يتعرضون لها والسعى لتجاوزها بطريقة أو بأخرى . لا تصمتن ، صارحن شخصا تثقن فيه وسوف يساعدكم هذا .

لقراءة التدوينة الأصلية باللغة الفرنسية اضغط هنا

2 commentaires: