mardi 16 novembre 2010

ألم خفيف كريشة طائر تتنقّل بهدوء من مكان إلى اخر


منذ أيّام خلت أنهيت قراءة رواية' ألم خفيف كريشة طائر تنتقل بهدوء من مكان لآخر' من تأليف الروائي والشاعر المصري علاء خالد. الرواية صادرة عن دار الشروق. وكان الصديق أحمد فرج من دلّني عليها في اخر زيالرة لي إلى مصر. عنوان الرواية طويل و غريب فقلّنا نجد عناوين بهذا الطول لروايات حديثة و معاصرة و كذلك هو الحال للرواية نفسها و التي كتبت في 368صفحة. رافقتني الرواية لمدّة شهر و ذلك خلال تنقّلاتي في وسائل النقل العمومية و كانت بذلك رفيق طريق ممتاز.

الرواية و كأنّها سيرة ذاتية صوّر فيها الراوي حياته في الاسكندرية,و لكنّه تجاوز البعد الذاتي ليتحدّث و يعطينا تفاصيل عن حياة كلّ من يحيطون بيه . بل يتجاوز ذلك ليعطينا لمحات تاريخية عن عائلته امتدّت في الماضي لتصل إلى خمسة أجيال كاملة تبدأ من جدّه ااذي عاد إلى الاسكندرية بعد أن خسر أمواله في الصحراء و تصل إلى جيل الراوي. الرواية تصف العديد من الشخصيات و تتعمّق في تحليل نفسية كلّ شخصية منها مستعملا لغة بسيطة و مستساغة . فنتعرّف على أفراد عائلته الصغيرة فعائلته الموّسعة و الجيران و أصدقاء طفولته و بقّال الحارة . يوغل الراوي في الحديث عن والديه و عن علاقته بهما و علاقة كلّ واحد منهما ببقية أبنائهما. يصف لنا الأفراح و الأتراح بنفس الدقّة .و يصف الأماكن و الأزمنة أيضا.كما يهتمّ كثيرا بوصف الأماكن و يعطيها حياة و روحا وخاصة منها البيت العائلي الذي شهد كلّ طور من حياة العائلة.

من حيث الشكل اختار الكاتب أن يقسّم الرواية إلى مجموعة قصص قصيرة , تحمل عناوين مختلفة و ترسم حياة الأشخاص المحيطين بالراوي . تبدأ الرواية بأقصوصة ال'جد ابراهيم' و قصة عودته من الصحراء. و تنتهي بوفاة والدي الكاتب.و نجد عناوين من قبل ' بيت عمو نجيب' و 'بيت الأشباح'و'بيت العزاب'و 'فيل في معرض الزجاج'و'الأخ الكبير'.

الرواية رائعة و تصوّر حياة الاسكندرانيين العاديين بكلّ دقائقها. و أدعوكم لقراءتها و اكتشافها.

.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire