Accéder au contenu principal

نداء إلى الحكومة المؤقّتة و إلى الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل

أمّا الآن وقد خرجت الجرذان من جحورها و غدت تضرب أبناء الشّعب وبناته علانيّة في القصبة وحوالي شارع الحبيب بورقيبة وفي القصرين وصفاقس والمهديّة وعين دراهم ... الآن وقد تهافتت ميلشيات العهد القديم بمختلف تركيبتهاوتلوّنها ، 
على مدارسنا ومعاهدنا ومعاملنا ...الآن وقد هرعت مختلف تشكيلات الرّعب التي بناها النّظام القديم لتبثّ الرّعب  والخوف والهلع في مختلف أنحاء بلادنا ولدى جميع فئات شعبنا ، ولتشلّ مختلف أنشطتنا الاجتماعية والاقتصاديّة... الآن وقد كشّرت قوى الرّدة عن أنيابها ، وأخرجت طوابير المضادّين للثّورة هراواتها و سكاكينها ... الآن لم يعد يوجد مكان للتّردّد ..
بل غدا من أمسّ الحاجات الوطنيّة ، حاجات بقاء شعبنا و انتقاله إلى مرحلة جديدة من تاريخه أن تتضافر جهود مختلف القوى الوطنيّة وعلى رأسها الإتّحاد العامّ التّونسي للشّغل و مختلف ما تبقّى من شرفاء ضمن أجهزة الدّولة وعلى رأسهم الحكومة المؤقّتة لصدّ المعادين للشّعب والمتشبّثين بكراسي الفساد والضّاربين عرض الحائط بكلّ المبادئ والقيم والأخلاق...
نعم لم تعد هناك فرصة لغير الاجتثاث الكلّي لسرطانات النّظام القديم.
فلتبادر الحكومة بمناداة اتّحاد الشّغل إلى تنظيم صفوف منخرطيه و غيرهم من أبناء الشّعب الشّرفاء ليتولّوا حماية
المؤسّسات التّشغيليّة والاقتصاديّة والتّدريسيّة ...
ولتبادر الحكومة لمناداة قوى الأمن إلى التّمسّك بقسمها واحترام مهنتها وانتمائها الوطنيّ ودعوة الشّرفاء ضمن مختلف تشكيلات الشّرطة والحرس إلى حماية البلاد و الشّعب وردّ الدّاعين إلى الفراغ والتّخلّي عن تحمّل المسؤوليّة ورفض الانصياع وراء شعارات يرفعها فاسدون ومرتزقة ومضلّلون...
وليبادر اتّحاد الشّغل بمناداة أبنائه وبناته وعموم أبناء الشّعب وبناته إلى اليقظة والانتظام في تشكيلات تحول دون الأشرار ودون التّسرّب إلى شوارعنا وأحيائنا ومؤسّساتنا ومرافقنا ، ليتكفّل مناضلو الاتّّحاد بتأطير هذه التّشكيلات وتوجيهها ...
ولتبادر الحكومة إلى مناداة المنتسبين للإدارة ليؤمّنوا الخدمات و عمليّات الانتاج الموكولة إليهم ...
ولتصدّ جميع القوى الشّعبيّة الوطنيّة بدفع من الحكومة ومن الاتّحاد ، جميع الملتفّين على ثورتنا،والسّاعين إلى الاستحواذ على ثمارها ،والرّاغبين في استدامة فساد النّظام البائد. ولتنسّق الحكومة مع الاتّحاد ومع غير الاتّحاد لقطع دابر المتنفّذين من أعضاء الحزب القديم ومن المتواجدين ضمن مختلف التّشكيلات القمعيّة وأجهزة الفساد بالإقناع و بالإبعاد وبالرّدع...
ولتلتزم الحكومة بسياسة إعلاميّة وتواصلية ديدنها الوضوح والدّقّة والحينية .
ولتبادر بتصريح يوميّ ّتعلم خلاله عن الوضع وتشرح طرق التّصدّي وتصدر به توجيهاتها العمليّةلأبناء الشّعب وبناته الذين لا يرومون غير حماية الثّورة وقطع سبل العود إلى الوراء ، ولنمض قدما نحوتونس جمهوريّة بحقّ وديمقراطيّة فعليّا
وعادلة تمام العدل والمساواة.  

                                                                                                   الصادق بن مهنّي   2011-02-01

Commentaires

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…